الشيخ جواد الطارمي
107
الحاشية على قوانين الأصول
نسخ القطعي بالظنى إذا اتّضح ذلك علمت أن الخاص مع جهل التاريخ تردّد امره بين ان يكون مخصّصا للعام أو ناسخا مقبولا وبين ان يكون ناسخا مردودا فكيف يقدم على العام بقول مطلق مع هذه الحالة قوله وربّما يجاب المجيب هو صاحب المعالم قوله وما قيل قائله سلطان العلماء ذكره في مقام ترجيح النسخ على التخصيص قوله أيضا حادث اى كما أن ورود الخاص حادث قوله فالتحقيق في الجواب مبتدأ خبره قوله ان يقال قوله ان أريد تعميم القول يعنى لو قلنا بتقديم العمل بالخاص في جميع الصّور الثمانية التي ذكرناها سابقا حتى مع كون الخاص مما لا يجوز نسخ العام القطعي به لثبت الاشكال واحتاج إلى الجواب الذي ذكره المصنف ره واما لو لم نقل بالتعميم وأخرجنا هذه الصورة من الاقسام الثمانية وقلنا فيهما بالتوقف فلا يرد اشكال فنقول ان الحكم بالتقديم على حاله في جميع الصور السّبعة قوله اثر هذا الاشكال اى الاشكال الوارد على عملهم بالخاص في مجهول التاريخ مط قوله بل ما يؤثر عنهم اى النسخ الذي ينقل عن الأئمة ع انما هو حكايته عن النسخ لا نفسه كما بيّنا سابقا قوله وذلك اى ضبط التاريخ في جميع آيات القرآن محلّ نظر لان بعض الآيات مجهول التاريخ على ما قاله بعض [ القول في المطلق والمقيد ] قوله في المطلق والمقيد الأول في اللغة من الاطلاق بمعنى الارسال والثاني من القيد وهو العقال وقد يجيء بمعنى الحبس فعلى هذا يكون المطلق بمعنى المرسل لكونه مرسلا غير محبوس في فرد كما في اعتق رقبة ويكون المقيد بمعنى المحبوس لكونه محبوسا في فرد كما في نحو اعتق رقبة مؤمنة قوله ما دل على شايع في جنسه المراد من الموصول اللفظ وهو يشمل المهمل أيضا والتقييد بالدلالة لاخراج المهمل وانما قال دل على شايع ولم يقل وضع لشائع للإشارة إلى انّ المطلق والمقيد لا اختصاص لهما بالحقايق بل يجريان في المجازات أيضا وللشائع معينان أحدهما الظاهر والآخر المنتشر فالمراد من الأخير وخرج بقوله في جنسه نفس الجنس لأنه ليس شايعا في جنسه قوله على حصّة اه اى على فرد منتشر بين افراد الجنس مثل رقبة في نحو اعتق رقبة حيث تدلّ على فرد ما من العبيد محتمل الصّدق على حصص كثيرة متعددة مثل كون الرقبة مؤمنة أو كافرة أو نحوهما قوله فيدخل فيه المعهود الذهني مثل اشتريت اللّحم لأنه في معنى النكرة قوله ويخرج عنه العام اما ألفاظ العموم الشمولي فلانّ مداليلها جميع الحصص سواء كان افراديا أو مجموعيّا وليست حصّة شايعة حتى تكون مطلقا واما العموم البدلي ففي اخراجه اشكال قوله هو الماهية لا بشرط شيء فيكون النسبة بين المطلق بهذا المعنى والمطلق بالمعنى السّابق تباينا كليّا قوله وصرّح بعضهم وهو السيّد عميد الدّين نسب اليه أنه قال إن المطلق هو الماهية لا بشرط شيء والنكرة هو الماهية بشرط الوحدة المبهمة قوله قد بينّا ما عندنا في ذلك اى في آخر بحث ان النكرة في سياق النفي تفيد العموم والمشار اليه في ذلك هو الجمع بين التعريفين اى تعريف بمعنى الحصّة الشائعة وتعريفه بالماهية لا بشرط وقد ذكر في توجيه الجمع بينهما وجهين أحدهما ان نظر من عرّفه بالماهية لا بشرط إلى ملاحظة المطلوبية والاستعمال ونظر من عرّفه بالحصّة الشائعة إلى ملاحظة الامتثال والإتيان لأنه لا يحصل الا باتيان فرد واحد وثانيهما ان تقييد الماهية بالوحدة لا بعينها الذي هو ملاك الفرد المنتشر ومفاد تعريف المشهور لا ينافي اطلاق الماهية بالنسبة إلى شروط أخر كما هو مفاد تعريف الشهيد ره فلا منافاة